جواد شبر
113
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
عليم بما لا يعلم الناس مظهر * من العلم من كل البرية جاهله يجيب بحكم اللّه من كل شبهة * فيبصر طبّ الغي منه مسائله إذا قال قولا صدّق الوحي قوله * وكذّب دعوى كل رجس يناضله حميد رفيع القول عند مليكه * شفيع وجيه لا ترّد وسائله وخلصان رب العرش نفس محمد * وقد كان من خير الورى من يباهله امام علا من ختم الرسل كاهلا * وليس علي يحمل الطهر كاهله ولكن رسول اللّه علّاه عامدا * على كتفيه كي تناهى فضائله أيعجز عنه من دحا باب خيبر * وتحمله أفراسه ورواحله فشرّفه خير الأنام بحمله * فبورك محمول وبورك حامله ولما دحا الأصنام أومى بكفه * فكادت تنال النجم منه أنامله وذلك يوم الفتح والبيت قبله * ومن حوله الأصنام والكفر شامله وللناشي يمدحه ( ع ) : يا آل ياسين إن مفخركم * صيّر كل الورى لكم خولا لو كان بعد النبي يوجد في * الخلق رسولا لكنتم رسلا لولا موالاتكم وحبكم * ما قبل اللّه للورى عملا يا كلمات لولا تلّقنها * آدم يوم المتاب ما قبلا أنتم طريق إلى الاله بكم * أوضح رب المعارج السبلا آمنت فيمن مضى بكم وقضى * وبالذي غاب خائفا وجلا وهو بعين اللّه العلي يرى * ما صنع المختفي وما فعلا ويؤمن الأرض من تزلزلها * إذ كان طودّا لثبتها جبلا حتى يشاء الباري فيظهره * للقسط والعدل خير من عدلا يا غائبا حاظرا بأنفسنا * وباطنا ظاهرا لمن عقلا يا بن البدور الذين نورهم * يسطع في الخافقين ما أفلا وابن الهمام الذي بسطوته * قوّض ظعن الاشراك مرتحلا